حسن عيسى الحكيم

262

المفصل في تاريخ النجف الأشرف

ب - مرتفعات المشراق يقع مرتفع المشراق - أو جبل المشراق - شمال الفضوة المعروفة باسمه ، وقد بنيت على هذا المرتفع دور تخترقها أزقّة تفضي إلى شارع الطوسي وتلتقي بجبل الديك . ومن المحتمل أن يكون ( جبل المشراق ) جزءا من جبل الديك ، الذي هو إحدى الذكوات البيض . وللمشراق جبل آخر يقع على مقربة من ميدان النجف الكبير ، وهو يطل على وادي السلام . وكان الناس يقصدونه قبيل غروب الشمس فيجلسون بامتداد قوسه الضارب حول المقبرة الواسعة والمترامية الأطراف ، ويستعرضون فيه النباتات البرية كالخباز والورود التي تنبت بين المقابر « 1 » . وأثناء الثورة العراقية الكبرى عام 1920 م ، كان النجفيون يقصدون جبل المشراق لمشاهدة النيران التي كان يضرمها الإنكليز في بيوت ومخازن ومزارع الثوار ، وكأنها سلسلة من البراكين الثائرة التي لا تخمد نيرانها ولا تفتر « 2 » . وبعد اتساع الحركة الصناعية في مدينة النجف ، أصبحت منطقة ( الجبل ) متخصصة بتصليح السيارات وتنتشر فيها المعامل الميكانيكية . وقد أطلق على الشارع الرئيس اسم ( شارع الإمام الحسين ) . ونتيجة للتطور العمراني في المنطقة ، ألحقت منطقة الجبل بالميدان الذي أصبح اسمه ( ساحة الإمام علي ) . ج - مرتفع الحويش أطلق النجفيون على مرتفع الحويش لفظ ( جبل الحويش ) و ( المقلاب ) وهو تل يقع في الباب الصغيرة من السور ، ويشرف على مدينة النجف الأشرف من جهة الجنوب والجنوب الغربي ، ويعود نشوء هذا المرتفع إلى تكدس الأتربة المستخرجة من حفر

--> ( 1 ) فراتي : على هامش الثورة ص 106 . ( 2 ) الوردي : لمحات اجتماعية من تاريخ العراق الحديث 5 / ق 2 / 180 .